عبد الملك الجويني

5

نهاية المطلب في دراية المذهب

[ كتاب القسامة ] ( 1 ) 10883 - القسامة من القَسم ( 2 ) ، وهو اسم استعمل مصدراً للإقسام على خلاف القياس الجاري بين الفعل والمصدر ، فإن المصدر المنقاس كقولك : أفعلَ يُفعل الإفعال ، فإذا زادت حروف الفعل على الثلاثة ، اطرد قياس مصدره ، وإنما تضطرب مصادر أبنية الأفعال الثلاثية ، فمصدر أقسم يُقسم الإقسامُ ، واستعملت القسامة ، وهذا تُسميه النحاة الاسم المقام مقام المصدر ، ونظيره أكرم إكراماً وكرامة ، والفَعالة تقع في أبنية مصادر الأفعال الثلاثية [ المجرّدة ] ( 3 ) ، وهو يكثر في مصادر فعُل يفعُل كالعبالة ، [ والضخامة ] ، ( 4 ) ، والقسامة ، والوسامة حسنُ الوجه مع الوضاءة والتلألؤ . ولا اختصاص في اللغة والشرع للقسامة بالأيمان الجارية في الدماء ، ولكن تواضع الفقهاء على استعمال هذه اللفظة في الأيمان المتعلّقة بالدماء ، واستعملها أصحابنا في الأيمان التي تقع البداية فيها بالمدّعي . 10884 - واعتمد الشافعي رضي الله عنه في الكتاب بقصة عبد الله بن سهل ، روى بإسناده عن سهل بن أبي حَثْمة أن عبد الله بن سهل [ ومُحَيِّصة بن مسعود ] ( 5 ) خرجا إلى خيبر نهاراً ، وتفرقا في حوائجهما بعد العصر ، فأخبر محيصة أن عبد الله بن سهل قتل

--> ( 1 ) هذا العنوان لم يظهر بالأصل . ومكانه بياض بمقدار سطر واحد ، مما يجعلنا نرجح أن الناسخ كان أحياناً يكتب العناوين بالحمرة ، وهذا سرّ عدم ظهورها عند تصوير المخطوط . ( 2 ) عبارة الأصل فيها تكرار ، هكذا : القسامة من القسَم ، وهي من القسم ، وهو اسم . . . ( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 4 ) في الأصل : " والصحابة " . ( 5 ) سقط من الأصل .